|
قسنطيني يتوقع إحالة قرار إلغاء عقوبة الإعدام على الشعب
توقع رئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني، أمس، إحالة مقترح إلغاء عقوبة الإعدام على استفتاء شعبي لما لوزن هذه المسألة على الساحة الوطنية واتساع حدة النقاش حولها، مبديا تأكده من تصويت الشعب على إلغاء هذه العقوبة.
متوجها بالقول إلى الجهات الداعية للإبقاء عليها والمشكلة أساسا من الأحزاب الإسلامية والمجلس الإسلامي الأعلى، بان ''عقوبة الإعدام في القانون الجزائري مستمدة من القانون الفرنسي الاستعماري ولا أفهم كيف يحاولون تبريرها بأسباب دينية والأمر بعيد بين الأمرين''. جدد المحامي فاروق قسنطيني موقفه الداعي لإلغاء عقوبة الإعدام في حصة ''منتدى الأولى الإذاعية'' يوم أمس، وحمل معه عدة مبررات ومسببات لرأيه قائلا ''عقوبة الإعدام عقوبة قديمة ولا تتماشى مع الوقت الحالي''، مضيفا أن ''الإسلام يتكلم عن أمور أخرى، هل الإسلام هو عقوبة الإعدام فقط. الإسلام نطبقه كاملا وليس في مسألة عقوبة الإعدام''. ورغم الحدة التي خاطب بها الإسلاميين على اختلافهم، حرص قسنطيني على إبقاء كلامه مجرد رأي ونقاش مع احترام كافة الآراء وأن كلامه لا يعدو أن يكون سوى مناقشة إلغاء عقوبة الإعدام من الجانب القانوني فقط واحترامه لكافة الحساسيات المثارة حول الموضوع.
وانتقد المتحدث ما وصفه بالتناقض الحاصل في المنظومة القانونية التي تنطق بأحكام الإعدام من دون تنفيذها منذ عام ,1993 ونطق بعض القضاة بأحكام الإعدام في غير الحالات الـ10 المنصوص عليها في قانون العقوبات. واستشهد المحامي قسنطيني بقضية إدانة ثلاثة إخوة بالإعدام في نفس القضية وعلق عليها قائلا ''النطق بالإعدام في حق ثلاثة إخوة وكأن درجة مسؤوليتهم واحدة في الجريمة، غير معقول وغير مقبول البتة، وأنا أقول إن هناك مبالغة وسابقة في تاريخ القضاة''، وقدر عدد الحالات التي لا تستحق عقوبة الإعدام وتمت إدانة الأشخاص بها بحوالي 30 بالمائة. وفي سؤال متعلق بتعليق الحكم بعقوبة الإعدام في قضايا الارهاب وهل هي راجعة لأسباب سياسية، أجاب قسنطيني ''ليست هناك دوافع سياسية في هذه الحالات''، مؤكدا ان الجزائر دول سيدة في قراراتها وليست خاضعة لأية ظغوط داخلية او أجنبية''، فيما أشار إلى أن عقوبة الإعدام في الجزائر تعيق استلام مطلوبين من دول الجزائر.
أمينة.ف
|