- ''لا توجد أصلا سينما في الجزائر، وهناك عزوف عن كتابة السيناريوهات''
نفى المخرج مصطفى حجاج أن تكون السينما الجزائرية قد حققت التكامل من خلال إعطاء صورة حقيقية للمرأة الجزائرية ذلك وحسبه أنها في الكثير من الأحيان أنقصت من قيمتها وأجحفت في حقها.
وأرجع حجاج في تصريح لـ ''الأحداث'' السبب إلى عزوف كتّاب السيناريوهات عن الكتابة، حيث يقول: ''... أي عمل درامي كان أو سينمائي ينطلق ويبنى على السيناريو، وبما أنه لدينا في الجزائر أزمة سيناريوهات فلا يمكن أن نتحدث عن المرأة وصورتها في هذه الأعمال..''، كما قال، إنه لكي يكون العمل واقعيا وحقيقيا ويعكس صورة المرأة الجزائرية الحقيقية يجب أن يحكي عن جميع جوانبها ويتطرق إلى مختلف أحاسيسها ومشاعرها، فيقول: ''... المرأة الجزائرية ليست تلك التي تبكي وتنوح فقط مثلما ترى في بعض الأعمال بل هي تلك الحساسة، المشاغبة، الهادئة، والمثقفة'' فيرى حجاج أن المرأة هي مزيج من كل ما هو إنساني وطبيعة بشرية، كما قال في السياق ذاته: ''... السينما الجزائرية لم تقدم للرجل حتى نسأل عما إذا قدمت للمرأة''، حيث يرى أنه في بلادنا يوجد سينما وأعمال مناسباتية موجهة مقسما في ذات الوقت مراحل تطور السينما الجزائرية عبر التاريخ فيقول: ''تميزت أعمالنا في الفترة التي تلت الثورة بانسياقها خلف السلطة أي كانت اللسان الناطق بإسمها..'' ويواصل حجاج: ''... ومن ثم مرحلة الثورة الثقافية وهنا وجد نمط آخر من السينما في أواخر السبعينيات حيث انتقلت هذه الأخيرة من طابعها الثوري إلى الأعمال الاجتماعية'' ليعطي المتحدث في ذلك أمثلة كـ ''عمر قتلاتو''، و''الشبكة''، كما قال حجاج في حديثه عن السينما وعلاقتها بالمرأة الجزائرية ومدى انعكاس صورتها فيها فيقول: ''.
نتيجة لكل ما سبق أستطيع أن أقول أنه نحن لا نملك سينما أصلا...'' ويواصل: ''... كي نسأل عن مدى خدمة السينما للمرأة الجزائرية قبلا يجب أن نسأل أين هي هذه السينما؟''، راثيا في الأخير حال صالات السينما بالجزائر فحسبه أصبحت قليلة والجمهور بات غير مهتم.