العنوان : 1 شارع بشير عطار 1ماي الجزائر العاصمة، دار الصحافة الطاهر جاووت -الهاتف : 87\85 06 66 021 - الفاكس : 41 06 66 021
ساركوزي وحكومته بين كماشتي الشارع والبرلمان
إقبال واسع على محلات بيع الألبسة والأدوات المدرسية،ولا حديث سوى عن ارتفاع الأسعار
بن بوزيد يعد بدفع مستحقات المتعاقدين ومنشطي محو الأمية
استقبال حار للإسماعيلي في تيزي وزو
تعليمـة صارمة لتـوفيـر النقـل والمـواد الاستهلاكية أيـام العيـد
السعيد تريعة
''المسلم من سلم المسلمين من لسانه ويده'' حديث شريف للرسول محمد صلى اللّه عليه وسلم، غاب مضمونه عن أخلاق كثير من الناس ففضلوا اختيار مسلك الاعتداءات والإجرام الذي لم يسلم منه الناس حتى في عز الشهر الكريم، لتستهدف أموالهم، سياراتهم وهواتفهم النقالة.. ولولا المخططات الأمنية المطبقة لكان الوضع كارثيا، إذ ساهمت الإجراءات التي طبقتها مختلف مصالح الأمن في تراجع مستوى الإجرام خلال الشهر الكريم بنسبة 40 بالمائة مقارنة برمضان السنة الماضية، فبالإضافة إلى الدوريات العادية، وحملات التفتيش ونشر أعوان الأمن بالزي المدني تمت الاستعانة بوسائل تكنولوجية من بينها الإعلام الآلي وكاميرات المراقبة، والتي تمّ نشرها في مناطق مختلفة من العاصمة وعدد من المدن الكبرى وهذا للحد من ظاهرة الإجرام ومراقبة حركة السير.
وتسعى الجهات الأمنية للسهر على راحة وأمن المواطن من خلال مخططات أمنية استثنائية عادة ما تطبق خلال شهر رمضان أو موسم الاصطياف لتضاف إلى الإجراءات العادية السارية أصلا.
وأمام العبء الثقيل الملقى على كاهل أعوان الأمن، تفرض أسئلة مختلفة نفسها من بينها من يتحمّل مسؤولية ما يحدث من إجرام؟ وهل مواجهة خطر الإجرام تقتصر على الجهات الأمنية وحدها؟ وما هي أنجع الوسائل لمواجهته؟ إن مواجهة الإجرام تتطلب استراتيجية تشمل كل أنواع الجهود الواجب بذلها في نطاق الوقاية من الجريمة ومن الطبيعي أن تكون هذه الجهود في إطار سياسة عامة من أجل التخطيط التنموي للمجتمع، خاصة أن السلطات الأمنية والقضائية لا تقع عليها بمفردها مقاومة الجريمة على اعتبار أن المجتمع كله يتحمّل هذه المسؤولية من خلال إتخاذ الإجراءات الوقائية الضرورية لأن الجريمة تكون أحيانا نتيجة خلل في النظام الاجتماعي بسبب ظواهر مختلفة مثل البطالة، وفي هذه الحالة لا يمكن أن تعالج السلطات الأمنية ذلك الخلل لأن مهمة هذه السلطات تبدأ بعد وقوع الجريمة في الغالب. أما بالنسبة لمواجهة الإجرام، فلا يجب أن تكون العقوبة غاية في حد ذاتها، على اعتبارها أداة للردع والتخويف وهي وسيلة فعالة لملاحقة الجريمة، إلاّ أن تلك العقوبة يجب أن تكون عادلة وأن تتجاوز أهدافها الأساسية وهي محاربة الجريمة دون إهمال الجانب الوقائي كوسيلة مهمة من وسائل مواجهة الإجرام ومنع انتشاره من خلال التوعية وإشراك المجتمع والمؤسسات التعليمية والتربوية والدينية في إيجاد السبل الكفيلة للحد من الجريمة.
المتوكل
وضعية الجمود غير مقبولة على المستوى البعيد في الصحراء الغربية، بهذه العبارة حذر المبعوث الأممي للسلام كريستوفر روس في مراسلة سرية لمجموعة البلدان الصديقة من مخاطر هذه الوضعية بقوله إن ''خطر تحوّل الشباب الصحراوي للتطرف وخطر تحوّل مغامرة عسكرية أو شبه عسكرية إلى مواجهات شاملة في تزايد ما دامت الدبلوماسية لا تعطي نتائج''.
المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية الذي لمّح في رسالته إلى احتمال رمي المنشفة في ظل عدم تحقيق تقدم على غرار زميله جيمس بيكر، حثّ المغرب على مناقشة مقترح جبهة البوليزاريو حول الاستفتاء مثلما قبلت الحكومة الصحراوية في شهر فيفري الماضي مناقشة مقترح الرباط للحكم الذاتي محمّلا سلطات المخزن المسؤولية المباشرة في تعطل جهوده.
وفي هذا السياق، دعا السفير الأمريكي السابق بالجزائر الدول العظمى لمساعدته على تحقيق تقدم في المفاوضات المهدّدة بالفشل واعترف في مراسلته التي نشرت صحيفة البايس الإسبانية مؤخرا مقتطفات منها تتضمن تقييما للمرحلة الماضية منذ تعيينه في شهر جانفي 2009 كانت بمثابة صرخة استغاثة موجّهة للولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا وإسبانيا، وهي البلدان التي تتخذ مواقف يشوبها الغموض والتردّد إزاء القضية الصحراوية وتُشجع المخزن على التمادي في سياسة التسويف والمماطلة بهدف فرض الأمر الواقع، ذلك ما دعا بجبهة البوليزاريو إلى تحميل المغرب مسؤولية عرقلة مساعي الأمم المتحدة وتجديد استعدادها للتعاون مع مجلس الأمن من أجل الوفاء بالتزاماته بتمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره بنفسه واختيار مستقبله. وفي المقابل، لم تفوّت جبهة البوليزاريو في ختام اجتماع دورة أمانتها الوطنية العادية التاسعة إلى التأكيد على ''قوة استعداد'' جيش التحرير الشعبي الصحراوي و''جاهزيته'' لكل الاحتمالات.
ثالوث رمضان والعيد والدخول المدرسي عاد من جديد ليثقل كاهل المواطن الذي أنهكه غلاء الأسعار التي يفرضها في مثل هذه المناسبات السماسرة والانتهازيون الذين لا همّ لهم سوى الربح السريع دون خشية ولا حسيب ولا رقيب.
فالعائلات الجزائرية تعيش هذه الأيام على وقع تزامن ثلاث مناسبات وهي شهر رمضان المبارك وعيد الفطر والدخول المدرسي مما يؤرق الكثير وخاصة ذوي الدخل المحدود، وأصبحت العائلات في حيرة من أمرها وفي كيفية تسيير شؤون ميزانيتها للخروج قدر الإمكان بأقل الأضرار، وهي معادلة صعبة تجعلها بين سندان تلبية لوازم هذه المناسبة ومطرقة الغلاء التي تتكرر كل سنة.
على الرغم من لجوء بعض االعائلات إلى الاقتصاد في بعض الأمور والتقليل من حاجياتها الرمضانية خلال الأيام الأخيرة من هذا الشهر الكريم واقتناء ملابس العيد مبكرا، إلا أن ذلك لم يجنبها لهيب الأسعار التي فرضها الانتهازيون لتحقيق أرباح طائلة على حساب الغلابى الذين استنزفت جيوبهم وأخلطت ميزانياتهم هذه الممارسات الطفيلية التي لا تعرف حدودا.
فغلاء الأسعار الذي أصبح حقيقة لا مفر منها وأمرا واقعا مفروضا، دفع بأرباب العائلات الذين وجدوا أنفسهم في حيرة من أمرهم لاسيما وأن العيد تزامن والدخول المدرسي، إلى اللجوء إلى التسبيقات على المرتب الشهري أو الاستدانة لمجابهة المصاريف الكثيرة التي لا محيد ولا مفر منها لإدخال الفرحة على الأطفال الذين ينتظرون مثل هذه المناسبة للتباهي بملابسهم الجديدة وتوفير اللوازم المدرسية الضرورية لهم.
الإقبال المتزايد للإرهابيين على تسليم أنفسهم في المدة الأخيرة دليل قاطع عن مدى درجة اليأس والإحباط التي أصابت الجماعات الإرهابية التي أصبحت تواجه أزمة داخلية حقيقية بين بقايا قياداته بعد نجاح أجهزة الأمن المشتركة في تضييق الخناق عليها وإحباط مخططاتها الإجرامية التي كانت تهدف إلى تنفيذ اعتداءات استعراضية بحثا عن تحقيق ''خبطة'' إعلامية ولفت الإنتباه إليها لتسجيل حضورها خاصة على المستوى الدولي.
فالعمليات المتتالية لتسليم الإرهابيين لأنفسهم والخسائر التي كبدتها وتكبدها القوات الأمنية المشتركة للجماعات الإرهابية وتفكيك شبكات دعمها وإسنادها التي تستخدمها كعيون في محاولة يائسة للعودة إلى الأضواء، دفعت ببعض المغرر بهم وحتى ببعض قياديها إلى التوبة والاستسلام بعد أن تبيّن لهم خطأ الطريق الذي سلكوه ففضلوا الاستفادة من قانون المصالحة الوطنية والرجوع إلى أحضان المجتمع قبل فوات الآوان خاصة أنهم تأكدوا من لفظ الشعب لهذه العصابات الإجرامية والتجند الجماهيري ضدها والوقوف في وجه الذين يحاولون إبتزازه والسطو على أمواله ومساومته باختطاف الرهائن للمطالبة بالفدية، فهب المواطنون هبّة رجل واحد لإفشال هذه الأطماع والحصول على تحرير المختطفين دون مقابل مالي.
وهو ما يفسر برأي أوساط مراقبة لجوء الجماعات الإرهابية إلى البحث عن مصادر تمويل تكون مضمونة خارج الحدود الجزائرية بعد أن ضاقت بها السبل في الجزائر، وذلك ما حدث بالفعل إذ تورطت مؤخرا إسبانيا بتواطؤ مالي وبعض دول الجوار في خرق الإتفاقيات الأمنية الثنائية والدولية وتحدي مذكرة مجلس الأمن الدولي بتجريم دافعي الفدية بتقديمها للإرهابيين مبلغ عشرة ملايين أورو باسم تحرير الرهائن دون أي اعتبار أن ذلك سيطيل في عمر هذه الآفة التي تتطلب من الجميع تكاثف الجهود للقضاء عليها خاصة وأنها ظاهرة عابرة للحدود ومعرقلة لجهود التنمية.
المفاوضات المباشرة الفلسطينية ـ الإسرائيلية تبدأ بواشنطن اليوم في ظروف حرجة ومنعطف خطير بالنسبة للقضية الفلسطينية، تتميز بمضاعفة الضغوط والإملاءات الإسرائيلية ـ الأمريكية وبدون ضمانات للنجاح وفي غياب روسي أمريكي يوحي بأنها قد تكون مقدّمة للاستفراد.
مفاوضات دون مرجعية وبدون شروط مسبقة بالنسبة للجانب الفلسطيني، لكن ذلك لا ينطبق على الجانب الإسرائيلي، إذ قبيل انطلاقها سعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى تحديد جدولها الذي عليه ضمان المصالح القومية الإسرائيلية وفي مقدمتها الأمن واعتراف فلسطيني بإسرائيل كدولة يهودية ورفض عودة اللاجئين إلى ديارهم والاتفاق على دولة فلسطينية منزوعة السلاح لا يحق لها إبرام اتفاقيات أمنية مع أية دولة دون موافقة إسرائيلية مع إشراف إسرائيلي على المعابر والحدود الشرقية مع الأردن حتى لا تكون متصلة جغرافيا.
والضربة القاضية التي وجهها بنيامين نتنياهو لدعاة المفاوضات وراعيتها الولايات المتحدة الأمريكية هي تأكيده على استئناف العمليات الاستيطانية. وبكشفه عن هذه الشروط التعجيزية والمنافية للشرعية الدولية وخارطة الطريق للجنة الرباعية الدولية، يؤكد رئيس الوزراء الإسرائيلي عزمه على نسف وتقويض المفاوضات منذ بدايتها، إذ أنه ماذا بقي للتفاوض بعد أن حدد جدوله مسبقا نتنياهو كلاعب ورشام وفي ظل غياب أية إجراءات ردعية لإجباره على التقيد بالتزاماته وبالشرعية الدولية التي يدوس عليها باستمرار وسط صمت دولي مطبق وتواطؤ أمريكي أروبي وعجز عربي لم يسبق له مثيل؟!