يتسفيد من العملية التضامنية الرعايا الأفارقة 

إعانات لـ 70 ألف عائلة معوزة و200 مطعم للرحمة بالعاصمة

    ستستفيد أزيد من 70 ألف عائلة معوزة عبر مختلف بلديات العاصمة من إعانات مادية وعينية تحسبا لشهر رمضان الكريم، مع فتح أكثر من  200 مطعم للرحمة.

وأفادت مديرة النشاط الاجتماعي لولاية الجزائر، السيدة صليحة معيوش، عن احصاء أزيد من 70 ألف عائلة فقيرة بالعاصمة بعد تحيين قوائم المعوزين ستستفيد من إعانات مادية وقفة رمضان في إطار الجهود التضامنية الخاصة بشهر رمضان .

وأشارت إلى أن الميزانية التي خصصت للعملية التضامنية إرتفعت هذه  السنة مقارنة مع السنة الفارطة، حيث فاقت 380 مليون دج وذلك بمساهمة وزارة التضامن الوطني من خلال الصندوق الخاص بالتضامن  الوطني بـ 27 مليون دج، إلى جانب مساهمات ولاية الجزائر ووزارة الشؤون الدينية  والهلال الأحمر الجزائري . وسيؤطر العملية التضامنية  أكثر من 1200 عون، بما  فيهم متطوعون للعمل الخيري.

وأضافت السيدة معيوش أن العملية التضامنية انطلقت منذ أزيد من أسبوع عبر العديد من بلديات العاصمة، حيث تم توزيع قفة رمضان من حصة مساهمة الصندوق الخاص بالتضامن الوطني وذلك تطبيقا للتعليمات للتكفل المبكر .

وتقدر قيمة المواد الغذائية التي تحتويها قفة رمضان هذه السنة 5000 دج للقفة الواحدة، وتتضمن مواد غذائية أساسية، على غرار السكر والسميد والزيت والفريك والحليب والفواكه المجففة وغيرها من المواد التي تحتاجها العائلة لتحضير أطباقها الرمضانية  .

 وذكرت المتحدثة أن المواد التي تحتويها قفة رمضان تخضع لمراقبة شديدة من طرف أعوان مديرية التجارة، وتم تكثيف الرقابة لقمع عمليات الغش خاصة فيما يخص مدة صلاحيتها ومدى مطابقتها للمعايير الجودة والنوعية خدمة لصحة المواطن .

ولفتت المتحدثة أنه خلال عملية اقتناء المواد الموجهة لقفة رمضان تم رفض بعض المواد الغذائية التي ستنتهي صلاحيتها نهاية 2017 حرصا على سلامة وصحة المواطن ومن بعض التسممات .

وأفادت المسؤولة عن النشاط الاجتماعي بالعاصمة أن مساهمة البلديات في العملية التضامنية الخاصة بشهر رمضان تتفاوت من بلدية إلى أخرى حسب وضعيتها المالية، وتتراوج ما بين 4 مليون دج و 10 مليون دج، فيما سجل غياب مساهمة بعض البلديات التي تعاني من عجز مالي  وعددها 25 بلدية .

وستستفيد العائلات الفقيرة القاطنة على مستوى هذه البلديات الـ 25 المصنفة ضمن خانة البلديات الفقيرة من قفة رمضان وإعانات مالية للتكفل باحتياجاتها، إلى جانب تخصيص مطاعم الرحمة للاستفادة من الوجبات الساخنة التي يتم تحضيرها .

أضافت السيدة معيوش أن المصالح الولائية تلقت 145 طلب لحد الساعة لفتح مطاعم الرحمة بالعاصمة، على غرار المطاعم التي تمول من  البلديات، في حين أكدت أن العدد سيرتفع إلى أزيد من 200 مطعم بعد الموافقة على الملفات، خاصة مع إرتفاع عدد الخواص والمحسنين الذين يبادرون بالمشاركة في التضامن مع الفئات الهشة من المجتمع والرعايا الأفارقة  .

كما تعكف لجنة مختصة مكونة من أعضاء من مديرية النشاط الاجتماعي والحماية المدنية ومديريات الصحة والتجارة وكذا مصالح النظافة والصحة بالبلديات على ضبط عدد من الإجراءات الاحترازية قبيل وخلال حلول شهر رمضان، على غرار معاينة  مطاعم الإفطار الجماعي ومراقبة دورية للمواد الغذائية المستعملة من قبل هذه  المطاعم لتفادي وقوع أي حالات تسمم على مستوى المطاعم الجماعية وحرصا على  النظافة  .

وقالت المسؤولة أنه لن يتم تخصيص مطاعم للرحمة خاصة فقط برعايا من دول افريقية الأفارقة المتواجدين على تراب ولاية الجزائر، وسيتم توجيههم لمختلف المطاعم الموزعة عبر العاصمة من أجل الإفطار وتناول الوجبات الساخنة الصحية، خاصة أن من بين هؤلاء مسلمين يصومون وبحاجة لمثل هذه المبادرات الإنسانية التي تعكس "كرم المجتمع الجزائري وتكفل السلطات بهم".