الأخبار الوطنية والسياسية

تمر سنة على رحيله بعدما أفنى حياته من أجل الشعب الصحراوي

محمد عبد العزيز.. دافع لمواصلة مسيرة الشعوب نحو التحرر

    بحلول يوم غد الأربعاء، تمر سنة على رحيل واحد من خيرة أبناء الشعب الصحراوي المناضل الفذ والسياسي المحنك رئيس الدولة الصحراوية،   محمد عبد العزيز، الذي أفنى حياته مناضلا من أجل أن ينعم شعبه بالحرية والإستقلال.

 ويسترجع الشعب الصحراوي يوم 31 ماي في مخيمات اللجوء وفي الأراضي الصحراوية المحتلة والمحررة قيم ومسيرة زعيم ومناضل فذ اجتمعت فيه كل خصال الرجل الصحراوي الأبي والحريص على وحدة شعبه وانعقاته من قبضة الاستعمار الغاشم، كيف لا وهو الذي عاش كل الصعاب التي كابدها الصحراويون منذ بداية الاحتلال المغربي والحرب التي تخوضها جبهة البوليساريو ضده إلى اليوم إلى مرحلة اللجوء التي تتواصل لأكثر من أربعة عقود.

وطيلة سنوات عمره التي ناهزت الـ 68 عاما، ظل الرئيس الصحراوي الراحل، وهو من  مواليد السمارة، بإقليم الساقية الحمراء ووادي الذهب،  في 17 أكتوبر عام 1948، ثابتا على قناعته الراسخة بأن مستقبل الشعب الصحراوي لابد ان يكون أكثر إشراقا مثلما أكده السيناتور الأمريكي جيمس م. اينوف في رسالته التأبينية، وفق ما أشارت إليه وكالة الأنباء الجزائرية.

ولم يكن الراحل محمد عبد العزيز مجرد رئيس دولة، بل كان رائد الكفاح السياسي وأيقونة الدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي الشرعية وكل حقوق الشعوب المظلومة التي تصبو إلى التحرر والاستقلال بعد مشوار حافل بالنضالات والمبادئ والقيم الإنسانية.

 ويلتقي الشهيد محمد عبد العزيز في تاريخ الشعب الصحراوي المناضل  باسم الشهيد مصطفى الوالي، الذي أسس معه سنة 1972 جبهة البوليساريو الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي في نضاله ضد الاستعمار الإسباني، إلى جانب مناضلين قياديين آخرين، من بينهم الرئيس الحالي للدولة الصحراوية والأمين العام للجبهة، ابراهيم غالي.

وخلال أكثر من 39 سنة (30أوت 1976  31 مايو 2016) قضاها على هرم الدولة الصحراوية رئيسا وأمينا عاما لجبهة البوليساريو، حافظ محمد عبد العزيز على المبادئ الثابتة والمتزنة التي تؤطر نضال الشعب الصحراوي، حيث تمكن رفقة شعبه من تحقيق انتصارات دبلوماسية وقانونية عديدة في وجه المحتل المغربي، كما استطاع بفضل حكمته ورجاحة عقله، أن يدفع عن شعبه الشبهات التي حاول المستعمر أن يلصقها به تشويها لكفاح شعب يحمل قضية عادلة.

ففي 12 نوفمبر 1985 أصبحت الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية عضوا في منظمة الوحدة الإفريقية آنذاك (الاتحاد الإفريقي حاليا) وتم انتخاب الرئيس الراحل، عبد العزيز، نائبا لرئيس المنظمة القارية في نفس السنة، قبل أن ينتخب مرة أخرى لنفس المنصب عام 2002 .

وسيبقى نضال الرئيس الصحراوي الراحل، محمد عبد العزيز، نبراسا يضيئ درب الشعب الصحراوي نحو الحرية والاستقلال، مثلما أكده عديد الشخصيات في تعزية الشعب الصحراوي، حيث أن "النضالات الكبيرة للفقيد ستبقى على الدوام نبراسا يضيء طريق الشعب الصحراوي ويلهم قياداته نحو الأهداف التي يتطلع إليها وأقرتها المجموعة الدولية من خلال مواثيق الأمم المتحدة".

كما أكدت الرئيسة السابقة لمفوضية الاتحاد الإفريقي، السيدة نكوسا زانا  دلاميني زوما، في بيان أصدرته باسم الاتحاد الإفريقي عقب الإعلان عن وفاة الرئيس الصحراوي، أن نضال الرجل "سيبقى دافعا لمواصلة مسيرة الشعوب نحو التحرر".