الأخبار الوطنية والسياسية

أكد أن الدبلوماسي الجزائري، سفيان ميموني،هو الذي تعرض للاعتداء

حناش: مزاعم المغرب تمثيلية مقززة وسلوك فظ وهمجي

أعرب السفير المستشار بوزارة الشؤون الخارجية، محمد حناش، اليوم الأربعاء، أن ما قيل عن الاعتداء المزعوم على ديبلوماسي مغربي خلال إجتماع لجنة الـ 24 الأممية المعنية بتصفية الإستعمار الذي انعقد  مؤخرا في كينغستاون  بجزر الكاراييب،  ما هو إلا تمثيلية "مقززة وسلوك فظ  يبعث على الاشمئزاز"، وهي خرافة لا تستدعي الخوض فيها في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية.

وبعد أن عبر حناش عن استنكاره "للتمثيلية الغريبة والفظة" التي تم التحضير لها من طرف الوفد المغربي، أكد أن الدبلوماسي الجزائري، سفيان ميموني، هو الذي تعرض للاعتداء، وأنه تصرف بـ"شكل ملتزم يعكس إحترام الدبلوماسيين الجزائريين للدولة الجزائرية التي يمثلونها في الداخل والخارج".

وأكد حناش، الذي كان يقود الوفد الجزائري المشارك في اجتماع لجنة الأمم المتحدة لتصفية الاستعمار (لجنة الـ 24) المنعقد في كينغستاون من 16 إلى 18 ماي الجاري، أن "ما حدث يعتبر تمثيلية غريبة وسلوكا فضا ومؤامرة مقززة وتبعث على الاشمئزاز تم التحضير لها من طرف رئيس الوفد المغربي، الذي أشرف للأسف على هذا التمثيل، ليطلب من الحضور الإدلاء بشهاداتهم لصالح الدبلوماسي المغربي، الذي قدمه في ثوب الضحية بعد ادعاء الاعتداء عليه مطالبا أيضا من زملائه تصوير المشهد".

وأكد أنه "ليس من عاداتنا ولا من تقاليدنا كدبلوماسيين أن نتحول إلى ملاكمين عكس ما تروج له للأسف الصحافة المغربية، وأعيد وأكرر بكل ثقة ومسؤولية أن الأمر يتعلق باعتداء ارتكبه دبلوماسي مغربي في حق السفير الجزائري، سفيان ميموني، أمام مرأى ومسمع جميع الحاضرين في قاعة الإجتماع"، موضحا "أنني أقول هذا استنادا على شهادات شهود العيان في الاجتماع ومن بينهم رئيس الجلسة".

العمل الدبلوماسي طريقة نبيلة للتقارب والتفاوض وليس للتآمر المقزز

  وأضاف بذات الخصوص، أن أحد أعضاء الوفد المغربي "تصرف بشكل غير ديبلوماسي تماما وارتكب اعتداء واضحا ضد الدبلوماسي الجزائري سفيان ميموني (مدير عام دائرة إفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية) الذي تصرف من جانبه بكثير من التحفظ وبما يحفظ كرامة وصورة الدبلوماسي الجزائري، بحيث أنه لم يصدر منه أي سلوك عنيف، بل اكتفي بالحفاظ على سلوكه الملتزم الذي يعكس إلتزام الدبلوماسيين الجزائريين وإحترامهم للدولة الجزائرية التي يمثلونها في الداخل والخارج"، مؤكدا أن ما بدر من عضو الوفد المغربي "هو سلوك همجي لا يليق بشخص يدعي أنه  دبلوماسي".

وأكد حناش أن "السلوك الملتزم الذي تميز به الدبلوماسي الجزائري (السيد ميموني) لاحظه الجميع، بما في ذلك رئيس الجلسة الذي سجل الواقعة بشهادة مختلف الوفود المشاركة، التي أعربت عن تضامنها مع الوفد الجزائري والسفير سفيان ميموني كما عبروا عن استنكارهم لهذا السلوك الذي لا يوصف" والذي بدر من عضو الوفد المغربي.

وجدد المستشار الدبلوماسي الجزائري استنكاره لهذا السلوك "الذي لم يشهده  طيلة مساره الدبلوماسي"، مشيرا إلى أن ذلك "يسيء إلى سمعة العمل الدبلوماسي، خاصة وأن الرجل الدبلوماسي يفترض أن يكون شخصا متزنا ويمثل بلده بكرامة وإحترام، وهو ما لم يتوفر في سلوك عضو الوفد المغربي بتاتا، بحيث أنه لم يحترم البلد الذي يمثله".

وبالعودة إلى حيثيات الحادثة، قال رئيس الوفد الجزائري أن عضو الوفد المغربي "حاول أولا استفزاز السفير، سفيان ميموني، من خلال الاعتداء عليه بشكل فظ جدا، ولما قابله الدبلوماسي الجزائري بالتزام وتعقل خرج من القاعة ثم عاد بشكل مفاجئ ورمى بنفسه على الأرض بشكل هستيري،  ليدعي بعد ذلك أنه تعرض لاعتداء جسدي من طرف السيد ميموني"،   مبرزا أن "هذه الوقائع تم التحضير لها بدقة و الإشراف عليها من طرف رئيس الوفد المغربي الذي طلب من أعضاء الوفد المغربي تصوير هذا المشهد غير الواقعي والمثير للسخرية رغبة منهم في إلصاق تهمة الاعتداء  بالدبلوماسي الجزائري."

وأشار في ذات السياق، إلى أن ممثل المغرب لدى الأمم المتحدة عمر هلال لديه سوابق تتعلق بالإخلال بأخلاقيات العمل الدبلوماسي، حيث سبق وأن تعرض للطرد من اجتماع مماثل سنة 2016 الماضية، مبرزا أنه "من خلال هذا السلوك أساء إلى بلده  أكثر مما أحسن إليه"، كما أكد حناش أن "هذه المسرحية الفظة لا تستحق تضييع الوقت حولها إلا من أجل استنكارها، كونها تسيء إلى العمل الدبلوماسي بصفته طريقة نبيلة للتقريب بين الشعوب والتفاوض لإيجاد حلول للمشاكل المطروحة وليس وسيلة للتآمر بهذا الشكل المقزز".