الأخبار الوطنية والسياسية

بينما تلقى القضاء قائمة بـ 50 موظفا كبيرا في الدولة تورطوا في الفساد

تونس: توقيف 3 رجال أعمال كبار والاحتجاجات تطيح بمحافظ تطاوين

    أوقفت قوات الأمن التونسية ثلاثة من كبار رجال الأعمال للاشتباه في تورطهم في قضايا فساد، في وقت تواجه الحكومة ضغوطا قوية لمكافحة الفساد الذي استشرى في تونس في السنوات الأخيرة، حيث  قدمت للقضاء لائحة تضم 50 موظفا كبيرا في الدولة ثبت تورطهم في ملفات فساد.

 وأضاف المصدر، الذي رفض نشر اسمه، أن الاعتقالات شملت رجال الأعمال شفيق جراية وياسين الشنوفي، وهو مرشح سابق للانتخابات الرئاسية في 2014، ونجيب اسماعيل، كما اعتقلت القوات الأمنية أيضا مسوؤلا في الجمارك.

 وتأتي الاعتقالات، التي جرت أمس الثلاثاء، بعد أيام من تصريح عماد الطرابلسي، صهر الرئيس السابق، زين العابدين بن علي، من سجنه بأن كثيرا من رجال الأعمال ممن عملوا معه وتورطوا في قضايا فساد في الجمارك مازالوا يمارسون نفس النشاط حتى الآن.

 وأبلغ مصدر آخر "رويترز" أن الحكومة بدأت جهودا للإطاحة بشبكات فساد معقدة، وأن الساعات والأيام المقبلة ستشهد مزيدا من التوقيفات ضمن جهودها للتصدي لهذه الآفة التي تنخر الاقتصاد.

 وفي بيان رسمي قال مبروك كرشيد، وزير أملاك الدولة، اليوم الأربعاء، "حكومة الوحدة بدأت محاربة الفساد ..لا مانع لسقوط الحكومة إذا انتصرت علي الفساد".

 وتقول الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد إن الفساد استشرى بشكل كبير منذ 2011 ويهدد بشكل جدي الانتقال الديمقراطي في البلاد ويكلف البلاد خسارة كبرى ويشمل أغلب القطاعات.

 وفي جانفي 2011 أنهت احتجاجات ضد الفساد والمحسوبية حكم الرئيس السابق، زين العابدين. ولكن الظاهرة استفحلت في تونس بعد الثورة.

  وقال شوقي الطبيب، رئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، إن الهيئة قدمت لائحة أولية تضم أكثر من 50 موظفا كبيرا في الدولة للقضاء بعد ثبوت تورطهم في ملفات فساد.

  وكان رئيس الوزراء، يوسف الشاهد، تعهد في أول خطاب له العام الماضي بأن مكافحة الفساد ستكون من أولويات حكومته وسط دعوات قوية بالتحرك ضد رؤوس الفساد في البلاد.

من من جهة أخرى، أعلن محافظ تطاوين، جنوبي تونس، محمد علي البرهومي، اليوم الأربعاء، على صفحته على فيسبوك، استقالته من منصبه لأسباب "شخصية وخاصة"، وقال البرهومي في تدوينة مختصرة: "قدمت منذ قليل استقالتي إلي السيد رئيس الحكومة من خطة والي تطاوين لأسباب شخصية وخاصة".

     وتشهد محافظة تطاوين احتجاجات اجتماعية منذ نحو شهرين بلغت أوجها أول أمس الاثنين بمقتل، أنور السكرافي، أحد الشبان المعتصمين في منطقة "الكامور"، قرب حقول النفط.