الأخبار الوطنية والسياسية

أعلن عن صياغة استراتيجية جديدة لترقية المرأة وإدماجها

بوتفليقة يأمر الحكومة بمراجعة وتعديل مواد قانون الأسرة ذات الصلة بالطلاق

أمر رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، الحكومة بتكليف لجنة من أهل الاختصاص، بمراجعة وتعديل مواد قانون الاسرة ذات الصلة بالطلاق، يضفي عليها الوضوح والدقة ويسد الثغرات، داعيا إلى ضرورة تطوير التشريع الخاص بالاسرة بما يتماشى مع مقتضيات العصر ومتطلبات الحداثة.

وأكد رئيس الجمهورية امس، في رسالة له بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة قرأتها نيابة عنه وزيرة التضامن الوطني والاسرة، خلال حفل نظم بفندق الاوراسي بالعاصمة،  بحضور الوزير الاول عبد المالك سلال والطاقم الحكومي وبرلمانيات ونساء المجتمع، ان التحسينات التي أدخلتها الحكومة السنة الفارطة على النصوص التشريعية الخاصة بحماية المرأة من خلال تعديل قانون العقوبات في احكامه المتعلقة بالعنف الممارس عليها وبتسديد النفقة الواجبة برسم القيام بالحضانة، هي اجراءات املاها الواقع، وتجاوب لما تم توخيه بعد الاصغاء للمجتمع وتقديم حلول لمشاكله، واعتبر الرئيس انه من حق المواطنين ان يعلموا ويفهموا حتى يتسنى لهم القبول والامتثال، مضيفا انه لابد من صياغة استراتيجية اتصال اجتماعي جديدة تعتمد البيداغوجية المواتية ويطبعها الدوام وتنفيذها بمشاركة ذوي الاختصاص والخبرة من نساء ورجال.وأوضح الرئيس انه لما كان قانون الاسرة غير منزه عن الثغرات، ونظرا لتفشي ظاهرة الطلاق بمختلف اشكاله لاسيما منها الخلع، فقد امر الحكومة بتكليف لجنة من اهل الاختصاص بمراجعة وتعديل مواد القانون المذكور ذات الصلة بالطلاق، التي تحمل عدة تأويلات، وذلك بما يضفي عليها الوضوح والدقة ويضمن حماية حقوق الزوجين والاولاد ويحافظ على استقرار الاسرة والمجتمع.
واكد الرئيس من جهة اخرى أن المرأة تبقى العنصر المحوري الذي من حوله تتشكل العلاقات وتتفكك وبه تتم الوظائف الاساسية للأسرة في مجال التربية وتلقين القيم وخصوصيات الثقافة الوطنية، موضحا أن “المرأة مثلها مثل الرجل فيما يتعلق بأداء الالتزامات التي يمليها الانتماء الى ديننا الحنيف والعمل بتعاليمه السمحة”.
وفي هذا السياق، قال رئيس الدولة: “للمرأة أن تصيب، وفق مبدأ تكافؤ الفرص، بغض النظر عن الجنس، كل حظها من تبوؤ المناصب الرسمية السياسية والادارية في الدولة وفي مؤسسات المجتمع المدني والاحزاب والمنظمات”، مبرزا انه “يحق لها أن
تعيش في بلادها الجزائر وهي كاملة الاهلية والحقوق وان ينظر اليها باعتبارها مصدرا لمؤهلات وطاقات وقدرات هائلة لا يجوز الاستغناء عنها”.كما أكد الرئيس بوتفليقة أن المرأة “يسندها القانون ويحمي حقها في دخول مجال الشغل وامتلاك الممتلكات والاموال بذمة منفصلة عن ذمة غيرها والتصرف فيها بكل وجه تراه هي مناسبا”. وبخصوص مجهودات الدولة في التكفل بانشغالات المرأة أعلن الرئيس بوتفليقة أنه “سيتم بالتشاور مع المنظمات النسوية صياغة استراتيجية جديدة لترقية المرأة وادماجها، انطلاقا من الدروس المستخلصة من الاستراتيجية 2014-2010”.
وأشار رئيس الدولة الى انه “بفضل هذه الاستراتيجية، سيتم ضخ ادراج هائل من الكفاءات، تراكم بفضل الاستثمارات الهائلة التي تمت في مجالي التربية والتكوين، في كافة مناحي الحياة الوطنية”.وسيتم بهذا الصدد -يضيف الرئيس بوتفليقة- “تعزيز سياسة إدماج المرأة في المسارات الاقتصادية من خلال تكييف أفضل لآليات المساعدة على التشغيل والمقاولة ودعمها”.من جهة أخرى، دعا رئيس الجمهورية النساء الجزائريات الى “الاستمرار في التجند حول القيم والمثل الوطنية ومواصلة عملية الاندماج الاجتماعي والمهني وكذا العمل مع الرجل من أجل تجنب الجزائر ويلات التبعية الاقتصادية”.