تبون : وتيرة إنجاز جامع الجزائر ستسمح باستدراك التأخر المسجل

قال وزير السكن والعمران عبد المجيد تبون إن وتيرة إنجاز جامع الجزائر والتي عرفت تحسنا كبيرا خلال الأشهر الأخيرة ستسمح باستدراك التأخر المسجل وتسليم المشروع في سبتمبر 2016 .

وقال تبون امس، خلال زيارة تفقدية لمشروع الجامع الواقع بالمحمدية (شرق العاصمة) رفقة والي الجزائر عبد القادر زوخ، أنه خلال هذه الزيارة “لاحظنا تقدما ملحوظا في أشغال الإنجاز سواء في ساحة المسجد أو قاعة الصلاة أو موقف السيارات أو من ناحية تركيب الأعمدة ووضع الأجهزة المضادة للزلازل”. غير أنه شدد على ضرورة الإستمرار في هذه الوتيرة وتسريعها أكثر ليتم تدارك من 8 إلى 9 أشهر من التأخر وتسليم المشروع في آجاله المحددة. وكان مشروع جامع الجزائر الذي أطلق مطلع 2012 قد شهد تأخرا يعادل سنة ونصف بسبب عدة مشاكل منها ما هو متعلق بالصفقات ومنها ما تعلق بالتنسيق بين مكتب الدراسات الألماني “أنغل وزيمرمان” الذي قام بتصميم المشروع وشركة الانجاز الصينية “سي اس سي أو سي”. وكان لتعزيز اليد العاملة لاسيما التقنية دور هام في ارتفاع وتيرة الأشغال بعد أن انتقل عددها من قرابة 1000 مطلع جانفي إلى 1600 عامل حاليا، حسب تبون، الذي دعا إلى زيادة هذا العدد إلى حوالي 2100 عامل خلال الأسابيع المقبلة.وخلال الزيارة أثنى الوزير أيضا على جودة الإنجاز والتنسيق بين الأطراف المشاركة في المشروع المتمثلة في مكتب الدراسات وشركة الإنجاز وأيضا مركز المراقبة التقنية للبنايات والمركز الوطني للدراسات والأبحاث المتكاملة للبناء والمركز الوطني للبحوث التطبيقية في هندسة الزلازل وهو ما سيسمح للطرف الجزائري- حسبه- باكتساب خبرة في هذا النوع من المشاريع الكبرى. ومن جهة أخرى ذكر تبون بقرار منع استخدام مواد البناء المستوردة في إنجاز الجامع الكبير إذا كانت تنتج محليا بنفس النوعية لاسيما المرمر والرخام والخزف. وسيتم في هذا الشأن تخصيص جناح في الصالون الدولي للبناء ومواد البناء والأشغال العمومية “باتيماتيك 2015” للمؤسسات الجزائرية الراغبة في تزويد مشروع جامع الجزائر بمواد البناء الضرورية ليتم بعدها انتقاء المؤسسات وفق درجة مطابقة منتجاتها لمعايير الجودة المطلوبة للمساهمة في المشروع. يذكر أن جامع الجزائر الذي يتربع على أكثر من 20 هكتارا يتكون من قاعة للصلاة بمساحة 20 ألف متر مربع (م2) وساحة ومنارة ارتفاعها 270 م ومكتبة ومركز ثقافي ودار القرآن فضلا عن حدائق ومرآب ومباني الإدارة والحماية المدنية والأمن وفضاءات للإطعام. ويسعى المشرفون على هذا المعلم الديني الى جعله قطبا جذابا ذا بعد ديني وثقافي وعلمي يجمع بين الأصالة والمعاصرة لاسيما من خلال نمطه الهندسي المتميز.