وصفوا توجه السلطة بـ’’غير الديمقراطي’’

أحزاب المعارضة ترد على رسالة بوتفليقة وتدعوه ‘’إلى محاسبة الفاسدين وناهبي أموال الشعب’’

ردت أمس أحزاب المعارضة بمختلف تشكيلاتها على رسالة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة عيد النصر المصادف لـ19 مارس، التي حذّر فيها مما أسماه ‘’المنكرات’’ التي قد تضر بالجزائر ‘’بفعل أناس اعترتهم نزعة خطيرة إلى اعتماد سياسة الأرض المحروقة......’’،

واتهم الرئيس المعارضة بـ’’محاولة الوصول إلى الحكم على أنقاض الدولة وأشلاء الشعب’’، حيث أبرقت أحزاب المعارضة ببيانات ترد من خلالها على الرسالة وتبين موقفها منها، داعية بوتفيلقة الى محاسبة ‘’المفسدين’’ و’’ناهبي اموال الشعب’’ على غرار شكيب خليل.. وفي هذا السياق أكد عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم في تصريح لموقع “كل شيء عن الجزائر” ‘’إذا كان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يحب العمل بحزم، يجب أن يطبق ذلك بداية ضد الفساد الذي ابتليت به البلاد ويضر بها، والأكثر فسادا هم الناس الذين هم على مسافة قريبة جدا لعبد العزيز بوتفليقة، ومن معهم’’، مضيفا ‘’ينبغي أن يكون الرئيس حازما’’، مستغربا في هذا الوقت ‘’تهديده للمعارضة التي دعت الى انقاذ البلاد من الازمة التي تعيش فيها’’، مشيرا الى من اسماهم ‘’ناهبو أموال الشعب’’ على غرار شكيب خليل وغيرهم، مما اسماهم ‘’المفسدون الذين جمعوا ثروات في مثل هذا الوقت القصير في حين أن موظف مدني يعمل لمدة ثلاثين عاما لا يتمكن من شراء منزل’’، مؤكدا أن المعارضة لا تضر البلاد ....’’.ومن جهته أكد سفيان جيلالي، رئيس حزب جيل جديد قائلا ‘’إننا نشعر بالصدمة جراء العنف الذي حملته الكلمات التي جاءت في رسالة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بمناسبة عيد النصر’’، مضيفا في تصريح نقله المصدر ذاته ان ‘’الرسالة لم يكتبها الرئيس وانما أتباعه وحاشيته’’.ومن جهته قال معزوز عثمان المكلف بالاعلام بـ’’الارسدي’’ ‘’إن رسالة الرئيس هي بمثابة رد الفعل الذي قد يكون القوى الشمولية وغير الشرعية فقط’’، مشيرا الى ‘’أن اختيار يوم الاحتفال بوقف إطلاق النار الذي يصادف 19 مارس الذي يعكس عظمة الثورة للتهجم على المعارضة لهو دليل على الفشل المؤسسي وإفلاس الدولة ‘’، وأضاف المسؤول ذاته ‘’استعمال التهديدات والاهانات ضد المعارضة والصحافة في الرسالة تؤكد أن ما تتغنى به السلطة من فتح لابواب الحوار والنقاش مجرد شعارات لا اكثر’’. كما أكد محمد حديبي المكلف بالاعلام بحزب النهضة في تصريح لموقع “كل شيء عن الجزائر” ‘’نحن نعتبر أن هذا الخطاب قد أكد التوجه غير الديمقراطي للسلطة، السلطة هي أول من أخترق الدستور عن طريق رفض التناوب على السلطة، عن طريق تزوير صناديق الاقتراع في عدة مناسبات، ويؤكد هذا الكلام أن السلطة هي في موقف الذعر السياسي الكبير لمواجهة مطالب المعارضة’’