الكتاب الشبه مدرسي أخذ نصيبه من الإهتمام

الصّالون الوطني للكتاب: "فِي قَلْبِي أنْثَى عِبْرِيَّة" تستقطب الجمهور القسنطيني 

 لقيت رواية " في قلبي أنثى عبرية" للروائية التونسية الدكتورة خولة حمدي اهتمام الجمهور القسنطيني، كونها  تعالج إشكالية التعايش العربي اليهودي، و الإنفتاح على الآخر مع التمسك بالمقدسات،  حيث تم عرض نسخ منها في الصالون الوطني للكتاب الذي تتواصل فعالياته إلى غاية نهاية الشهر الجاري

      شهد الصالون الوطني للكتاب المنظم بدار الثقافة محمد العيد آل خليفة قسنطينة إقبالا ملحوظا  للزوار المهتمين بعالم الرواية الفكرية، لاسيما و هذا المعرض جاء بعد مرحلة عرف فيها هذا الصرح الثقافي حالة طلاق بينه و بين القارئ و المثقف بالدرجة الأولى، و لقي الصالون توافد العائلات رفقة أبنائها المتمدرسين بحثا عن الكتب الشبه مدرسية، التي لقيت هي الأخرى اهتماما من قبلهم خاصة "الحوليات"، و قد تركت هذه التظاهرة انطباعا لدى الزوار ، حيث أشار أحدهم أنهم يرفضون المعارض المناسباتية، أي التي تقام بمناسبة يوم العلم ثم تنقطع، لأن المعارض الدائمة تساهم بشكل كبير جدا في ترقية  الإنتاج الفكري ، و أضاف آخر أن المعارض في الجزائر أصبحت ماديّة،  و جردت من قيمتها المعرفية، لدرجة أننا نرى  كما يقول معارض طغت عليه ألعاب الأطفال، و أبعدت "النخبة" من هذه الفضاءات الفكرية، حسب السيد بوطالبي لطفي منظم الصالون فإن جل العناوين صدرت في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية لسنة 2015 و التي تم فيها طبع حوالي 500 كتاب من مجموع الـ: 1000  المتفق عليها في مختلف المجالات.

    و عن تراجع المقروئية في الجزائر أرجع السيد بوطالبي السبب إلى ظهور الكتاب الإلكتروني، مما صعب على دور النشر تسويق الكتاب الورقي، و هذا أدى إلى تراجع المشاركة في المعارض و الصالونات، و هذا راجع حسبه إلى غياب التخصص، فيما يرى أحد العارضين و هو السيد يعقوبي عدنان عن دار الهداية للنشر و التوزيع أن الروايات الفكرية تشبه إلى حد ما الشريط الوثائقي، لأنها تدخل في باب التأريخ للأحداث، و ترسخ الوعي بقضايا الأمة، أما العارض كمال تاشفين ممثل دار التوقيع، كانت ره نظرة أخرى ، حيث  أشار بالقول أن المقروئية منعدمة في الجزائر، بحيث طغى الكم على النوع، و من خلال تجربته في المشاركة في معارض الكتاب قال أن 75 بالمائة من التوانسة يقرأون و الجزائر لا محل لها من الإعراب.

 و بخصوص الروايات المعروضة أشار المهتمون بالرواية بمختلف جنسياتها، أن رواية  كل من أغاتا كريستي ، و روايات أيمن الغتون، و أحمد خيري العمري صاحب الروايات الفكرية، لاسيما روايته التي بعنوان : ( غريب في المجرة) و رواية ( المهمة غير المستحيلة) تلقى اهتمام القارئ الجزائري، فيما احتلت رواية ( في قلبي أنثى عبرية) للروائية خولة حمدي  الصدارة في هذا الصالون، لاسيما و هذه الرواية حققت أعلى المبيعات في العالم العربي، كونها  تعالج إشكالية التعايش العربي اليهودي،  حيث احتلت موقعا متميزا بين الكتاب الشباب، للإشارة أن الصالون الوطني للكتاب  الذي تتواصل فعالياته إلى غاية نهاية الشهر الجاري  شارك فيه ناشرين من 10 ولايات.